الجنيد البغدادي

282

رسائل الجنيد

قال الجنيد لرحمه اللّه في كلام له : إن للّه عبادا على وطنات مطى حملانه يركبون ، وبالسرعة والبدار إليه يستبقون ( كتاب اللمع ، ص : 446 ) . وقال الجنيد رحمه اللّه : امتزج بالالتباس واختلط متلونا في الإحساس ، وما يتغير عنها في الالتباس يؤخذ عنه كأسرع مأخوذ ومختلس ، . ( كتاب اللمع ، ص : 449 ) . وقال الجنيد رحمه اللّه : حكايات أبي يزيد البسطامي رحمه اللّه تدل على أنه كان قد بلغ إلى عين الجمع ، وعين الجمع : اسم من أسماء التوحيد ، له نعت ووصف يعرفه أهله . ( كتاب اللمع ، ص : 450 ) . قال الجنيد رحمه اللّه : آخر مقام العارف الحرية . ( كتاب اللمع ، ص : 450 ) . كلمات شطحيات تحكي عن أبي يزيد : قال الجنيد رحمه اللّه : الحكايات عن أبي يزيد مختلفة ، والناقلون عنه فيما سمعوه مفترقون ؛ وذلك واللّه أعلم لاختلاف الأوقات الجارية عليه فيها ولاختلاف المواطن المتداولة بما خص منها ؛ فكل يحكي عنه ما ضبط من قوله ، ويؤدي ما سمع من تفصيل مواطنه . ( كتاب اللمع ، ص : 459 ) . وقال الجنيد رحمه اللّه : وكان من كلام أبي يزيد رحمه اللّه ، لقوته وغوره وانتهاء معانيه مغترف من بحر قد انفرد به ؛ وجعل ذلك البحر له وحده . ( كتاب اللمع ، ص : 459 ) . قال الجنيد رحمه اللّه : ثم إني رأيت الغاية القصوى من حاله ، يعني من حال أبي يزيد رحمه اللّه ، حالا قل من يفهمها عنه أو يعبر عنها عند استماعها ؛ لأنه لا يحتمله إلا من عرف معناه وأدرك مستقاة ، ومن لم تكن هذه هيئته عند استماعه فذلك كله عنده مردود . ( كتاب اللمع ، ص : 459 ) . وقال الجنيد رحمه اللّه : رأيت حكايات أبي يزيد رحمه اللّه ، على ما نعته ينبئ عنه : أنه قد غرق فيما وجد منها وذهب عن حقيقة الحق ، إذا لم يرد عليها ، وهي معان غرقته على تارات من الغرق ، كل واحد منها غير صاحبتها . ( كتاب اللمع ، ص : 459 ) .